فهم فترة ما قبل انقطاع الطمث
تُعرف فترة انقطاع الطمث (سن اليأس) بأنها المرحلة التي تمر بها المرأة بعد عام كامل من آخر دورة شهرية. أما فترة ما قبل انقطاع الطمث، فهي المدة التي تسبق ذلك، وقد تستمر لسنوات، وتظهر خلالها العديد من الأعراض المرتبطة عادةً بانقطاع الطمث.
في السنوات الأخيرة، ازداد الحديث عن فترة ما قبل انقطاع الطمث بشكل كبير، خاصةً على وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج التلفزيون. هذا أدى إلى انتشار معلومات كثيرة، ليست كلها دقيقة، حول هذه المرحلة الحيوية في حياة المرأة.
متى تبدأ وما هي أعراضها؟
عادةً ما تبدأ فترة ما قبل انقطاع الطمث في الأربعينات، وتحديداً حوالي سن 46 أو 47 عاماً. خلال هذه الفترة، قد تعاني العديد من النساء من أعراض مختلفة، منها:
- هبات ساخنة.
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو غزارتها بشكل غير عادي.
- الشعور بالقلق.
تكون هذه الأعراض في بعض الأحيان شديدة ومزعجة، وذلك بسبب التقلبات الكبيرة في مستويات الهرمونات مثل الإستروجين والبروجستيرون، والهرمون اللوتيني (LH)، والهرمون المنشط للحويصلة (FSH)، قبل أن تستقر بعد انقطاع الطمث الكامل.
لا يوجد اختبار محدد
على الرغم من انتشار الكثير من المنتجات والخدمات التي تدعي أنها تساعد في تشخيص فترة ما قبل انقطاع الطمث، إلا أنه لا يوجد اختبار دم واحد يمكنه تأكيد هذه المرحلة بشكل قاطع. وذلك لأن مستويات الهرمونات تتغير بشكل كبير خلال هذه الفترة، وتكون هذه التقلبات طبيعية تماماً.
علاج الأعراض وليس التشخيص
من المهم التأكيد على أن عدم وجود اختبار محدد لا يعني أن النساء يجب أن يتحملن الأعراض المزعجة. لكن كيفية علاج هذه الأعراض هي مسألة أخرى تحتاج إلى توضيح، بعيداً عن المعلومات الخاطئة.

العلاج بالهرمونات البديلة (HRT)
العلاج بالهرمونات البديلة مصمم لتعويض أو استبدال الهرمونات التي تنخفض مستوياتها بشكل طبيعي مع تقدم العمر، مثل الإستروجين والبروجستيرون. يمكن أن يكون هذا العلاج مفيداً جداً للعديد من النساء في سن انقطاع الطمث، حيث يساعد في تخفيف الأعراض الشائعة ويساهم في الوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على قوة العضلات.
لكن، يجب الانتباه إلى أن هذه الأدوية تمت دراستها والموافقة عليها للاستخدام لدى النساء اللواتي وصلن إلى سن انقطاع الطمث الكامل. قد لا تكون لها نفس الفعالية لدى النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث، وقد تتسبب في نزيف غير طبيعي، لأن الجسم لا يزال ينتج هرموناته الخاصة.
المكملات الغذائية والفيتامينات
شهدت السنوات الأخيرة انتشاراً كبيراً للمكملات الغذائية والفيتامينات الموجهة خصيصاً للنساء في منتصف العمر وسن انقطاع الطمث. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فعالية هذه المكملات محدودة جداً أو غير موجودة في كثير من الأحيان.
من الضروري استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات أو طلب أي علاجات، لضمان الحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب والآمن.

