تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتتبع السعرات
أصبحت تطبيقات تتبع السعرات الحرارية، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، شائعة جداً لمساعدة الناس على مراقبة ما يأكلونه. هذه التطبيقات تعد بجعل عملية حساب السعرات الحرارية أسهل وأكثر بساطة. لكن دراسة حديثة تشير إلى أن هذه التطبيقات قد لا تكون دقيقة بالقدر الذي نتوقعه، وقد تغفل جزءاً كبيراً من السعرات الحرارية والدهون في وجباتنا.
فارق كبير في التقدير
بحسب الدراسة، تبين أن أربعة من التطبيقات الشائعة قللت من تقدير السعرات الحرارية والدهون بحوالي الثلث. هذا يعني أن الفارق قد يصل إلى حوالي 345 سعرة حرارية في الوجبة الواحدة. تم اختبار هذه التطبيقات بمقارنة تقديراتها لوجبات تم إعدادها بعناية ودقة، حيث كانت مكوناتها معروفة بشكل كامل.
الوجبات الغنية بالدهون هي الأصعب
لاحظ الباحثون أن بعض أنواع الوجبات كانت تمثل تحدياً أكبر للتطبيقات. على سبيل المثال، الوجبات الغنية بالدهون، مثل الأطباق الكيتونية، كانت هي الأكثر صعوبة على التطبيقات في تقدير السعرات الحرارية والدهون بشكل صحيح. في المقابل، كانت تقديرات الكربوهيدرات أكثر اتساقاً ودقة.

ماذا يعني هذا لمتبعي الحميات؟
بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون على هذه التطبيقات لمراقبة نظامهم الغذائي، خصوصاً لأهداف مثل فقدان الوزن أو إدارة حالات صحية معينة، فإن هذا النقص في الدقة يمكن أن يكون له تأثير كبير. إذا كان التطبيق يقلل من عدد السعرات الحرارية المتناولة، فقد يظن المستخدم أنه يأكل أقل مما يستهلكه فعلاً، مما قد يؤثر على تحقيق أهدافه.
نصائح لاستخدام التطبيقات بفعالية
- كن حذراً: لا تعتمد كلياً على الأرقام التي تقدمها التطبيقات، خاصة مع الوجبات المعقدة أو الغنية بالدهون.
- فهم المكونات: حاول أن تكون لديك فكرة عامة عن السعرات الحرارية للمكونات الأساسية لوجباتك.
- التنويع: لا تعتمد على تطبيق واحد فقط، وقد يكون من المفيد استشارة أخصائي تغذية للحصول على خطة غذائية دقيقة ومخصصة.
هذه النتائج لا تعني أن تطبيقات تتبع السعرات الحرارية عديمة الفائدة، بل تسلط الضوء على ضرورة استخدامها بحذر ومعرفة حدودها. لا تزال هذه التطبيقات أداة مفيدة للمساعدة في بناء الوعي بما نأكله، ولكن قد تحتاج إلى بعض التدقيق الإضافي من المستخدم.
