أسس التميز التشغيلي التقليدية
لطالما سعت الشركات لتحقيق الكفاءة والنظام في أعمالها. ظهرت أطر عمل مثل “لين سيكس سيجما” (Lean Six Sigma) وإدارة العمليات التجارية (BPM) لتقديم حلول منظمة. ركزت هذه الأساليب على فهم كيفية سير العمليات، وتقليل الأخطاء، وتحسين الجودة. كان الهدف هو بناء ثقافة قائمة على القياس والتحليل والمسؤولية داخل كل قسم.
تطور الأساليب مع الذكاء الاصطناعي
اليوم، تتغير هذه الأساليب التقليدية مع دمج الذكاء الاصطناعي فيها. تتجه الشركات لتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتها الحالية. تشير التقديرات إلى أن سوق تحسين العمليات بفضل الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 113 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة. كما يتوقع 88% من قادة الأعمال زيادة استثماراتهم في هذا المجال خلال الفترة القادمة.
الأساس القوي ضروري لنجاح الذكاء الاصطناعي
لكي تحقق استثمارات الذكاء الاصطناعي أقصى فائدة، تحتاج الشركات إلى أسس قوية. الشركات التي تتبع بالفعل أنظمة عمل منضبطة تكون في وضع أفضل. يمكنها توجيه أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة نحو أنظمة مثبتة وفعالة، بدلاً من إضافتها إلى أسس ضعيفة. المؤسسات التي لديها عمليات ناضجة ومنظمة تكون أكثر استعدادًا لتحويل طموحات الذكاء الاصطناعي إلى نتائج حقيقية. فهي معتادة على اتخاذ القرارات بناءً على البيانات والانضباط في العمليات، وهذا هو الأساس الثقافي الذي تحتاجه أنظمة الذكاء الاصطناعي لتقديم قيمة حقيقية.

التقنية والعمليات: شريكان لا ينفصلان
ببساطة، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرع من عملية تحقيق التميز التشغيلي. لكن التميز التشغيلي الموجود هو ما يجعل الذكاء الاصطناعي مؤثرًا بشكل كامل. لم تعد التقنية والعمليات منفصلتين؛ فالشركات التي تدمج بينهما هي فقط من ستحقق أقصى استفادة من كليهما.

